الإثنين , أكتوبر 3 2022
الرئيسية / عند الأزمــــات / الإغاثة المدنية تواجه حرائق شمال المغرب

الإغاثة المدنية تواجه حرائق شمال المغرب

ما إن اندلعت حرائق الغابات بشمال المملكة المغربية، و ما خلفته من اضرار جسيمة في الممتلكات، خاصة في المناطق القروية و التي تعرف وضعا اجتماعيا يتسم بالهشاشة، حتى بادر النسيج الجمعوي من مختلف ربوع المملكة لتقديم الدعم و المساندة  لفائدة المتضررين خاصة بإقليم العرائش المتضرر الأكبر من هذه الحرائق.

و سارعت الجمعية المغربية للإغاثة المغربية لإرسال فرق تدخل متمرس تابع لها، قصد مساندة رجال المطافئ و السلطات المعنية من أجل إخماد هذه الحرائق بمختلف النقاط التي شبت بها الحرائق، حيث بلغ عدد المتطوعين ما يناهز 100 متطوع قدموا من مدن الرباط، تمارة القصر الكبير تازة و الفقية بنصالح.

و مع بداية السيطرة على الحرائق، وجهت الجمعية المغربية للإغاثة المدنية بوصلتها نحو الدعم الاجتماعي لفائدة الأسر المتضررة من هاته الكارثة، خاصة و أن غالبيتها خلفت وراءها ممتلكات و مساكن، و باتت بين ليلة و ضحاها عرضة للتشرد، حيث عملت فرق الإغاثة المدنية على التدخل العاجل بتوفير عدد من الأغطية (4000 غطاء) و الأفرشة (4000 فراش)  و الخيام، و كذا مجموعة من المستلزمات من قبيل صهاريج المياه (60 صهريج بطاقة واحد طن من الماء) و المواد الغذائية الأساسية  (5000 قفة)  و قنينات الغاز (1000 قنينة غاز) و مياه الشرب(3000 قارورة من سعة خمس لترات)، إضافة إلى الملابس و الاحدية، كما عملت على توفير بعض مستلزمات البناء من قبيل الأعمدة الخشبية و صفائح الزنك (1500 متر)…

هذه الحملة التضامنية لدعم ساكنة بعض الجماعات القروية المتضررة من الحرائق استفادت منها  342 أسرة تقطن بجماعات  تابعة لإقليم العرائش،

وسعت هذه الحملة الإنسانية، المنظمة بتنسيق مع السلطات المحلية، إلى التخفيف من التداعيات الاجتماعية لهاته الحرائق على الأسر,

وبالمناسبة، أوضح القائد العام للجمعية المغربية للإغاثة المدنية، إبراهيم راجي أ أن هذه الحملة التضامنية تحمل، رغم بساطتها، دلالات عميقة وتتوخى إيصال رسالة تنمية وإشاعة روح التضامن والتكافل بين فئات المجتمع في مثل هذه الظروف العصيبة.

وأضاف، أن هذه المساعدات، أتي لرسم البسمة على وجوه المتضررين من الحرائق والتخفيف عنهم، وتوفير المستلزمات الضرورية لهم من أغطية وأواني منزلية ومواد غذائية لعلها تخفف من وضعيتهم المنكوبة”.

وشدد الفاعل الجمعوي، في هذا السياق، على أهمية تعزيز قيم التضامن والتكافل في مثل هذه الظروف خاصة وأن البلاد بالكاد تسترجع طاقتها جراء الأزمة الوبائية، داعيا إلى تنسيق الجهود من أجل إيصال أكبر قدر من المساعدات إلى شريحة واسعة من المتضررين للتخفيف من معاناتهم.

ولم يفت السيد إبراهيم اجي، تقديم الشكر لكافة المحسنين الذين لبوا نداء الجمعية، خاصة مؤسسة جود لانخراطها الجدي في توفير العديد من المستلزمات، وكذا الهلال الأحمر المغربي من خلال مواكبته الطبية للمتضررين من الحرائق، وكذا النواب البرلمانيين بإقليم العرائش والسلطات المعنية من بدءا بالقوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية و الدرك الملكي و القوات المساعدة و السلطة المحلية…

وقد خلفت هذه المبادرة الإنسانية استحسانا كبيرا في أوساط الأسر المتضررة، معبرة عن أملها في تلافي هذه الوضعية بأقل الخسائر وفي أقرب وقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.