في إنجاز بيئي وطني استثنائي، أعلنت الجمعية المغربية للإغاثة المدنية عن إسدال الستار عن برنامج «حومتي» في نسخته الخامسة، والذي جاب 12 جهة من المملكة، ليحوّل 82 حياً شعبياً وفضاءً عمومياً من النفايات والإهمال إلى فضاءات خضراء نظيفة وجميلة.
انطلقت القوافل الميدانية في أبريل 2025 من قلب الصحراء المغربية عبر جهاتها الثلاث، لتغطي طنجة تطوان الحسيمة، الدار البيضاء سطات، فاس مكناس، الرباط سلا القنيطرة، مراكش آسفي، سوس ماسة، وصولاً إلى الشرق ودرعة تافيلالت، بمشاركة حوالي 4,500 متطوع شبابي.
أرقام تتحدث عن الطموح الوطني
رفعت الجمعية المغربية للإغاثة المدنية سقف التحدي حيث وضعت أهدافها كما يلي :
- غرس 18,000 شتلة من أشجار الزيتون، الكازوارينا، و النخيل في ساحات المدارس والمراكز الصحية.
- جمع حوالي 200 طن من النفايات من الأزقة الضيقة والشوارع المهملة.
- صباغة حوالي 8,000 متر مربع من الجدران بلوحات جدارية ملهمة تحمل رسائل «حومتي نظيفة» و «معاً نحافظ على بيئتنا».
- تأطير 200 جلسة توعية استفاد منها حوالي 15000 مواطن، بما في ذلك أطفال ونساء وكبار السن.
التكامل الاستراتيجي مع حملة «القلب الكبير»
ما يُميّز هذه النسخة هو الدمــج الذكـي لبرنامج “حومتي” مع حملة «القلب الكبير» التي وزّعــت فيها 20,876 جهاز قياس للسكر على 64,110 مستفيداً، ليصــبح كل حــيّ مستهدف يستفيد من بيئة نظيفة + صحة أفضــل.
على سبيل المثال لا الحصــر، في الدار البيضاء سطات وحدها، تم تنظيف 16 حياً (الشلالات، بنسليمان، عين السبع…) مع توزيع أجهزة لـ5,014 مستفيداً، بينما في طنجة تطوان الحسيمة اختتمت الحملتان معاً بعد تغطية 8,075 مستفيداً صحياً.
محطات ميدانية ملهمة
جهة الدار البيضاء–سطات شهدت أكبر نشاط: جمع 12 طناً نفايات، غرس 1,800 شتلة، صباغة 1,200 متر مربع، مع 350 متطوعاً يجوبون الشلالات، سيدي مومن، والبرنوصي.
طنجة تطوان الحسيمة اختتمت الحملتين في ديسمبر بحفل جماهيري، بعد تنظيف أحياء السوق الداخل والحسيمة مع غرس 1,200 شتلة.
جهات الصحراء (العيون، كلميم، الداخلة) ركّزت على أشجار مقاومة للجفاف كالأكــاسيا والجوجوبا، مــع ورش حــول ندرة المياه.
في مراكش آسفي وسوس ماسة، تحولت الأحياء الشعبية إلى لوحات فنية خضراء، بينما في فاس مكناس زُيّنت المدينة العتيقة بلوحات تجمع التراث والبيئة.
التحديات التي واجهت القوافل
رغم النجاح، واجهــت القوافل تحديات لوجستية مهمة، كصعــوبة الوصول للأحياء النائية، إضافـة إلى نقص بعض المواد، وأساسا، الحاجة لمتابعة محلية بعد انتهاء القافلة. الحـل كان في التنسيق المسبق مع السلطات والجماعات الترابية، وتدريب المتطوعين، مع إنشاء لجان محلية للصيانة.
رؤية مستقبلية ودعوة للشراكة
تؤكّد الجمعية استعدادها لنسخة سادسة تستهدف أكثر من 100+ حيّ، مع التركيز على الـريف والشراكات مع القطاع الخاص والحكومي.
«حومتي ليست حملة موسمية، بل مشروع وطني للتنمية المستدامة»
هي دعوة لكافة المواطنين: انضموا إلى لجان الحفاظ على الإنجازات، شاركوا في النسخة القادمة، وكونوا جزءاً من التغيير البيئي الوطني.
بهذه المبادرة، أثبتت الجمعية المغربية للإغاثة المدنية أن التطوع الشبابي قادر على تحويل وجه المغرب، حيّاً بحيّ، شجرة بشجرة، جدار متسخ بلوحة جدارية جميلة.






